القاسم بن إبراهيم الرسي

662

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

للوحي المكتوم ، ما لا يعلمه إلا من وهبه اللّه إياه ، وألهمه فيه وفي العلم به هداه . وأما العشار فهي : الإبل الحوامل إذا حملت أولادها . وأما عطلت : فإذا تركت عند مجيء القيامة ، وما ذكر اللّه من مجيء الطامة . وأما اللوح المحفوظ : فهو علم اللّه المعلوم . وأما النفاثات في العقد فهن : السواحر . والنفث فهو : الرقا والتفل بالريق . والعقد : فهو عقد السواحر لعقد كنّ يعقدنها في السير والخيط . وأما أصحاب الأعراف . فإنهم : أصحاب ما علا من منازل الجنة وأشرف وأناف ، من الغرف العالية ، والمنازل المشرفة المنيعة ، التي يرون منها لشرفها وعلوها النار ، وبعض من يعذب فيها ممن كانوا يعرفون ، في الدنيا بالختر « 1 » والإسراف والتكبر ، فيعرفونهم في النار بسيماهم ، التي هي هيآتهم وحلاهم ، لا يعرفونهم بغير ذلك منهم ، لما غيرت النار بأكلها من ألوانهم ، فيقولون عند معرفتهم إياهم ، ما قصه اللّه في كتابه من قولهم . وأما يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ [ السجدة : 5 ] ، فأنبأ اللّه لا شريك له ، أنه يكون في يوم واحد من أمره ، في ما ينزل من سمائه إلى أرضه من تقديره ، ما مقداره عند غيره لو دبره من المقدرين من الآدميين ألف سنة في التدبير ، وأخبر في ذلك عن قدرته التي ليست لقدير . وأما خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) [ المعارج : 4 ] ، فإنما هو أيضا : خبر عمّا له من القدرة في تعجيل القضاء والحكم إذا فصله ، ولا يفعله غيره « 2 » في خمسين ألف سنة من ذلك لو فعله ، وهو يقدر - ولا شريك له - « 3 » على أن يفعله في يوم واحد . وأما وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها [ يوسف / 26 ] ، فإنه كان رجل ، من قرابتها له حكم وفضل ، شهد لمّا اختلفوا في أمر يوسف - صلى اللّه عليه - وأمرها في ما ظنوا به

--> ( 1 ) في المخطوط : يعرفونني . ولعلها تصحفت . وفي المخطوط : بالخير ، ولعلها تصحفت ، وأما أثبت اجتهاد ، لأنه في سياق الحديث عن أهل النار فلا يمكن أن يصفه بالخيرية ، واللّه أعلم بالصواب . ( 2 ) في المخطوط : ولا يفعله في غيره . فلعل كلمة ( في ) زائدة . واللّه أعلم . ( 3 ) في المخطوط : فعله ، هذا بقدره ولا شريك . وما أثبت اجتهاد .